تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

209

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الإمام فإنه لا يملكه واشفع فيما لا يبلغ الإمام إذا رأيت الندم واشفع عند الإمام في غير الحد مع الرجوع من المشفوع له ولا يشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه « 1 » . لو ملك السارق ما سرقه . قال المحقق : فرع : لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحد ولو ملكه بعد المرافقة لم يسقط . أقول : وقد ظهر حكم هذا الفرع مما تقدم عليه وذلك لأن التملك أيضا كالهبة لعدم خصوصية لها في ذلك فكما أن الهبة قبل الرفع إلى الحاكم يوجب سقوط الحد كذلك سائر أنواع التملك ، ولم يبق مجال للترافع هنا بخلاف ما إذا وقع الترافع وثبت السرقة ثم ملك المال فإنه لا وجه لسقوط الحد للأصل وغيره . المسألة الخامسة في إعادة السارق المال إلى الحرز قال المحقق : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز لم يسقط الحد لحصول السبب التام وفيه تردد من حيث أن القطع موقوف على المرافعة فإذا دفعه إلى صاحبه لم تبق له المطالبة . أقول : قد حكى الوجه الأول أي عدم سقوط الحد لحصول السبب التام ، عن الخلاف والمبسوط [ 1 ] والوجه في ذلك أن السبب للقطع قد حصل وهو إخراج النصاب من الحرز على وجه السرقة فيثبت به القطع ويستصحب حكم الوجوب .

--> [ 1 ] كما في كشف اللثام والجواهر لكني كلما بالغت في الفحص لم أجد ذلك في المبسوط والخلاف بالعنوان الخاص نعم يستفاد ذلك من الفروع التي ذكرها تحت قوله : فإن نقبا معا إلخ . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 20 من مقدمات الحدود ح 4 .